|
|
المركز المصري لحقوق السكن |
|
منظمات حقوق الإنسان تطالب بالإفراج عن معتقلي بور سعيد
تعرب منظمات حقوق الإنسان الموقعة علي البيان عن قلقها البالغ إزاء التدهور الخطير الذي لحق بالأوضاع في محافظة بور سعيد، بعد قيام السلطات الأمنية باعتقال 138 شخصا من مواطني المحافظة وهو ما يتناقض مع مبدأ سيادة القانون وحقوق الإنسان كما يتعارض مع كافة نصوص المواثيق الدولية التي وقعت عليها الحكومة المصرية خاصة تلك المتعلقة بالحق فى إبداء الرأى والتجمع والتظاهر السلمى.واطلاق حق التظاهر السلمي كانت حدة التوتر قد تصاعدت في مدينة بور سعيد عقب تطبيق القرار الجمهوري رقم 469 لسنة 2001 الخاص بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية والذي تم تنفيذه ابتداءا من يوم 1/1/2002. كانت مدينة بور سعيد قد تم تحويلها لمنطقة حرة عملا بالقانون رقم 24 لسنة 1976،وبسريان هذا القانون تحول العمل بالتجارة لمصدر رزق الغالبية العظمى من سكان المدينة، الذين لم تراع أوضاعهم في القرار السابق ذكره، فلم يهتم المسؤولون بتهديد مصدر رزق قرابة 300 ألف مواطن ،دأبوا على العمل بالتجارة منذ حوالي 25 سنة،حيث أدى تنفيذ القرار إلى ارتباك شديد داخل أسواق المدينة، حيث توقفت كلية عملية البيع والشراء بعدما أدت تلك القرارات إلي زيادة الجمارك علي الملابس الجاهزة بنسب تراوحت من 10% إلى 35% مما دفع التجار لإغلاق محالهم والتجمهر أمام مبنى المحافظة. استمرت هذه التظاهرات لمدة ثلاثة أيام، وقد أدى التعنت الذي تعاملت به الجهات الأمنية مع أبناء المحافظة لتصعيد الموقف، حيث تم القبض على 138 مواطنا وحبسهم لمدة 15 يوما، أصدرت بعدها النيابة العامة قرارا بإخلاء سبيل المتهمين بكفالة 100 جنيه لكل منهم، ورغم ذلك فقد تم ترحيلهم إلى معسكر الأمن المركزي ببور سعيد حيث ظلوا به لمدة عشرة أيام إلي أن صدرت أوامر بتاريخ 26/1/2001 باعتقالهم وترحيلهم إلي سجني برج العرب ووادي النطرون. خلال ذلك كان المعتقلون قد بدءوا إضرابا عن الطعام احتجاجا علي انتهاك أبسط حقوقهم الإنسانية -الحق في الحياة والحق في التعبير- مما دفع ذويهم للتجمع أمام المعسكر المحتجزين به وهو الأمر الذي قابلته قوات الأمن بالتنكيل حيث قامت بالاعتداء على أهالي المعتقلين بالعصي والهراوات مما أدى إلى إصابة العديد منهم . إن هؤلاء المعتقلين ليسوا سوي ضحايا لقوانين الإصلاح الاقتصادي المنحازة ضد الفقراء ولم تتعد جريمتهم الدفاع عن حقهم في مصدر رزق،الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان والذي يعد بدوره استمرار لمسلسل تدهور الأوضاع المعيشية والتسلط الإداري والتنكيل الأمني الذي توالت حلقاته علي أهالي بور سعيد البسطاء من جراء التوجهات الاقتصادية الجديدة "الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة"، وتحلل الدولة من العديد من التزاماتها الاجتماعية. إن هذه التطورات تشكل انتهاكا صارخا للدستور المصرى خاصة المادة (42) منه والتى تنص على "كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاءه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون …" كذلك المادة (47) من الدستور والتى تنص على " حرية الرأى مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير
كما تمثل هذه التطورات انتهاكا صارخا لكافة العهود والمواثيق الدولية خاصة تلك المتعلقة بالحق في التعبير والتظاهر السلمي، حيث تنص المادة (21) من العهد الدولي علي أن "يكون الحق فى التجمع السلمي معترفا به ولا يجوز أن يوضع من القيود علي ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم"، كذلك تشكل انتهاكا للمادة (9) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتى تنص علي "حق كل فرد في الحرية وفي الأمان علي شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها". كما تشكل هذه التطورات تناقضا بين النظرية والممارسة من قبل الحكومة المصرية حيث تعد القوانين الدولية جزءا لا يتجزأ من القانون الداخلى المصرى طبقا للمادة 151 من الدستور.ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى". وتأتي القرارات الأخيرة لتثبت صحة مطالب المنظمات الحقوقية بضرورة إلغاء حالة الطوارئ المفروضة على مصر منذ عام 1981 وحتى الآن دون انقطاع وهو ما يتناقض مع الشكل الاستثنائي لمتطلبات فرض هذه الحالة، حيث تعطى حالة الطوارئ الحق للجهات الإدارية لاستصدار قرارات اعتقال لأي مواطن بمجرد الشبهة بعيدا عن الرقابة القضائية لمدة شهر على الأقل.كما تمثل هذه القرارات عصفا من الجهات الإدارية بحقوق وحريات المواطنين المصريين حيث أن هذه الجهات تصرح دائما أن حالة الطوارئ لن تطبق إلا على مهربي المخدرات والمتهمين في قضايا الإرهاب عند كل تجديد لحالة الطوارئ. في هذا السياق تطالب منظمات حقوق الإنسان الموقعة على هذا البيان بالآتي : أولا : الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين . ثانيا : كفالة حرية التظاهر والتعبير عن الرأي . ثالثا : إلغاء حالة الطوارئ المفروضة منذ 22 عاما دون انقطاع . رابعا : ضرورة أن تقوم الحكومة بوضع خطط تنموية لسكان بورسعيد بحيث تواجه الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية الناجمة عن قرارات التعريفة الجمركية الأخيرة. و ترى منظمات حقوق الإنسان أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى من الحقوق التي كفلها الدستور المصري والمواثيق لدولية لحقوق الإنسان. الموقعون على البيان:- 1. البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان . 2. جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان. 3. مركز الأرض لحقوق الإنسان. 4. مركز التنمية البديلة. 5. المركز المصري لحقوق السكن . 6. مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء. 7. مركز قضايا المرأة المصرية. 8. المركز القومى لحقوق الإنسان والمعاقين (شموع). 9. المنظمة المصرية لحقوق الإنسان. |
3أ شارع محمد حجاج من شارع محمود بسيوني - ميدان عبدالمنعم رياض - الدور الثالث شقة 17 .تليفون : 5744428 / 5781003 فاكس : 5744428 بريد الكتروني : egypt@echr.org تصميم : جمال عيد |