English عن المركز بيانات صحفية حالات ساخنة الدعم القانوني ورش عمل إصدارات مواقع بريد
الصفحة الرئيسية

فلسطين : الارض والسكان والاستيطان

عودة للمحتويات
السياسة الاسرائيليه فى الانتفاضة : " السور الواقي " هذه هي التسمية التى أطلقتها إسرائيل على عمليه الاجتياح الواسع والمدمر للمدن والقرى الفلسطينية ، سور لا يعرف له مكان ولا بداية أو نهاية ولا حدود جغرافية على حد تعبير رئيس الحكومة الاسرائيليه ارئيل شارون ووزير دفاعه بن اليعازر فى بيانهما صباح يوم الجمعه 29/3/2002 .

السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

يأتى المعامل الديموغرافى على رأس المعاملات المؤثرة فى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، سواء لطبيعته كصراع اجتماعي ممتد، أو لخصائص المجتمع الفلسطيني والذي يتميز بكونه مجتمعا فتيا ، حيث ترتفع فيه معدلات الخصوبة والاعاله ومتوسط أفراد العائلة مقارنه بالمعدلات الاقليميه والدولية .
حيث بلغت النسبة المئوية للأفراد الذين يقل أعمارهم عن 15 عام حوالي 47% من مجموع السكان فى الضفة الغربية وقطاع غزه وبلغت معدلات النمو الطبيعية فى الأراضي الفلسطينية 5.6 % . وبشكل إجمالي فقد بلغ عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بعد عام من انطلاق الانتفاضة (أيلول 2001)حوالى 3.33 مليون نسمه ، منهم 2.20 مليون فى الضفة الغربية (63.7)مقابل 1.102 مليون نسمة (36.3% ) فى قطاع غزه .
كان إجمالي السكان عشيه انطلاق أحداث الانتفاضة (أيلول 2000) حوالي 3.18مليون نسمه منهم 2.03 مليون فى الضفة الغربية مقابل 1.15 مليون فى قطاع غزه . وبناءا على ذلك تكون إجمالي الزيادة السكانية خلال الانتفاضة 152 ألف نسمه (4.8 ) ، توزعت بواقع 4.6% فى الضفة الغربية مقابل 5.2 % فى قطاع غزه .
ضاعفت هذه السمات من تخوف النخبة الإسرائيلية مما تسميه بالقنبلة أو الخطر الديموغرافى الذي يهدد وفقا لرؤيتها بتعديل التوازن السكاني لصالح الفلسطينيين ومن ثم كان حرصها على استمرار الهجرة والاستيطان الإسرائيليين فى كل من الضفة والقطاع ، معارضه أية تسويات ومن ثم كان حرصها على استمرار الهجرة والاستيطان الإسرائيليين فى كل من الضفة والقطاع ، معارضه أية تسويات تتعلق بعوده اللاجئين ولو بشكل جزئي واخيرا استهداف الثروة البشرية الفلسطينينه وهو ما اتضح جليا خلال فتره الانتفاضة .

الأرض - السكان - الاستيطان الإسرائيلي :

تبذل الحكومة الإسرائيلية قصارى جهودها لتنفيذ مشروعها الاستيطاني ، ويتضح من خلال مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها و اقامه المزيد من النقاط العسكرية على الطرقات وعلى التلال بهدف السيطرة عليها ، لضمها إلى المستوطنات ، مستغلة الحجج الأمنية والأوضاع السياسية السائدة فى المنطقة من أجل تنفيذ مخططاتها .
ووصل عدد المستوطنات - حسب إحصائيات مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية - إلى 242 بجميع تصنيفاتها الزراعية والصناعية والعسكرية والمدنيه والسياحية ، والتي تشكل ما نسبته 2% من مساحة الضفة وغزه .
وحسب المخططات الهيكلية الاسرائليه للمستوطنات فإنها تشكل ما نسبته 4 % ، ولهذا يطالب الإسرائيليون بضم 5-7 % من مساحة المنطقة الحرام وبلديه القدس التى تتجاوز مساحتها 120 كيلو مترا مربعا .
وأوضح مسئول وحده المساحة والخرائط إن إسرائيل بدأت فى الاوانه الأخيرة بإنشاء بؤر استيطانية جديده واقامه ثكنات عسكرية على التلال الخالية وعلى بعض الشوارع لربطها مع مستوطناتها مستخدمة الغطاء الأمني، ومثال على ذلك النقطة العسكرية التى أقامتها قوات الاحتلال على جبل المزارع لأراضى قريه عين بيرود ، قرب مستوطنه " عوفرا " شرقي رام الله على خط الستين وذلك بذريعة إطلاق النار من تلك المنطقة حيث أقاموا السياج حول المساحة التى سيطروا عليها وذلك لضمها الى مستوطنه عوفرا .

السياسة الاسرائيليه فى الانتفاضة :

" السور الواقي " هذه هي التسمية التى أطلقتها إسرائيل على عمليه الاجتياح الواسع والمدمر للمدن والقرى الفلسطينية ، سور لا يعرف له مكان ولا بداية أو نهاية ولا حدود جغرافية على حد تعبير رئيس الحكومة الاسرائيليه ارئيل شارون ووزير دفاعه بن اليعازر فى بيانهما صباح يوم الجمعه 29/3/2002 .
بعد اندلاع انتفاضه الأقصى بدا الحديث يعود مرة أخرى حول الفصل عندما صرح أيهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيليه السابق " نحن هنا وهم هناك " ، وعلى الرغم من تكليف باراك لنائب وزير الدفاع افرايم سنيه بإعداد ورقه عمل ووضع تصور لهذه الخطة حول الفصل ، إلا انه لم تتوفر ايه معلومات عن خطط للفصل سوى تسرب الى وسائل الإعلام حول بعض الأفكار بشان عمليه الفصل يمكن إجمالها فى الآتي :
1. تجميع المستوطنين فى "3" كتل استيطانية لضمها الى إسرائيل وهى منطقه غوش عتصبون جنوب بيت لحم ، بيتار عيليب فى الضفة الغربية ، مستوطنات ألفيه منشية وارئيل جنوب نابلس .
2. بلوره مفهوم الحدود التى ستحدد الفصل السيادى الواضح لدولتين بحيث تكون غير مغلقه وليست مسيجة بإحكام ، بل تترك مجالا حدوديا مفتوحا لجميع النشاطات الاقتصادية والمدنيه بين مناطق السلطة الوطنية وإسرائيل حيث تم اقتراح ما بين 6 الى 7 معابر تحت إشراف سلطه خاصة لمرور البضائع والمركبات والمشاة بالاضافه الى اقامه مشاريع مشتركة على جانبي الحدود مع فصل البنيه التحتية خصوصا الماء والكهرباء .
3. الفصل الاقتصادي خصوص فى المجالات التجارية والأيدي العاملة .

وبنظره فاحصه الى هذه الأفكار نجدها تختلف كثيرا عن الأفكار التى طرحت فى عهد حكومة رابين والتي ظلت داخل أدراج هذه الحكومة مع استمرار سياسة الأطواق الامنيه ، فعلى الرغم من أن هذه الأفكار غلب عليها البعد الأمني ، إلا إنها حملت بين طياتها البعد السياسي المستقبلي ، حيث تناولت الأفكار هذه المرة قضيه المستوطنات الاسرائيليه المنتشرة فى الضفة الغربية وامكانيه تفكيك عدد منها وتجميع الأخرى فى كتل معينه قريبه من الخط الأخضر . كما كانت هذه الأفكار تتيح الفرصة لنشاط اقتصادي ، وتبادل تجارى ومشاريع اقتصادية مشتركة مستقبلا ، وربما أخذت هذه الأفكار فى الاعتبار قيام دوله فلسطينينه فى الضفة الغربية وقطاع غزه انطلاقا من المفاهيم الاسرائليه التى عرضها باراك من قبل على القيادة الفلسطينية في مباحثات كامب ديفيد .
كما لم تتناول الجانب الأهم فى المفهوم الإسرائيلي حول الفصل والتي من أهمها الفصل الديموغرافى أو المناطق العازلة بين الشعبين وامتدادتها .
لاحقا وفى برنامجه الانتخابي أعلن شارون مرارا عن استعداده للسماح باقامه دوله فلسطينينه على 42% من الأراضي الفلسطينينه فى الضفة الغربية وقطاع غزه . وقد نشرت الصحف الاسرائيليه موجزا لأفكار شارون حول الفصل التى كان يروج لها حتى قبل بدء حملة الانتخابات لرئاسة مجلس الوزراء الاخيره والتي اعتمدت على افتراض إعلان قيام دوله فلسطينية من طرف واحد وهذه الأفكار تعتمد على :

1. اعاده الانتشار للقوات الاسرائيليه فى المناطق الحيوية لإسرائيل وذلك فى :

منطقه الغور بعرض يتراوح بين 16-20 كيلومتر ، قطاع بعرض 10 كيلومتر شرق القدس ، وقطاع بعرض يتراوح بين 100 متر الى 7.5 كيلومتر على طول الخط الأخضر .

2. عدم التخلي عن أي مستوطنه اسرائيليه حتى ولو كانت موجودة فى العمق العربي .

3. رهن قيام الدولة الفلسطينية بخطة سياسية أساسها تسوية مرحلية لعدة سنوات.

عقب ذلك ومع تصاعد الانتفاضة ومع وقوع العديد من العمليات الأستشهادية في قلب مدينة القدس وفي وسط التجمعات السكنية الإسرائيلية الكبيرة كنتانا وحيفا وتل أبيب وغيرها حدثت تغيرات جذريه فى مواقف شارون .
حيث ظهرت اقتراحات كثيره من جهات أمنيه اسرائيليه عديدة كان من أهمها اقامه منطقه عازلة تمتد على طول الخط الأخضر مع تضفه الغربية وتعتبر منطقه عسكرية مغلقه ويمنع فيها تحرك المواطنين الفلسطينيين ليلا مع ضرورة حصولهم على تصاريح خاصة للتحرك نهارا من مدينه لأخرى .
تتوالى دعوات الفصل خصوصا فى أعقاب كل عمليه من العمليات الاستشهاديه وجد شارون نفسه مضطرا للتراجع عن استراتيجيته ، وأوعز للمجلس الأمني المصغر لاقرار خطه خاصة بعزل القدس سميت في حينها خطه غلاف القدس وتقضى باقامه حزامين امنين . الأول : -
حول ما يسمى بالقدس الكبرى ويبدء من خط مستوطني هارجيلوا - جيلو جنوب القدس، ثم إلى مستوطنه معاليه أد وميم في الجنوب الشرقي ، ثم الى مستوطنات جبعات زئيف ويشمل الحزام الكثير من القنوات والخنادق ومناطق المراقبة والمواقع العسكرية .
أما الثاني : -
فهو حزام داخل مدينه القدس يحول بين الأحياء اليهودية والعربيه ، وللوهلة الأولى يبدو الحزام لا يتعدى 11 كيلو متر ، إلا انه فى الحقيقية يصل الى 57 كم لكثرة التعاريج ، وتقضى الخطة بعبور سكان القدس الشرقية الى القدس الغربية عبر بوابات توضع لهذا الغرض .
وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة التى وجهت لهذه الخطة للصعوبات الكبيره التى ستواجه حركه الحياة اليومية وما تنطوي عليه من فصل عنصري ، إلا أن إسرائيل بدأت بإجراءات لعزل القدس عن عمقها العربي ، وذلك بالبدء فى اقامه جدار بطول 11 كم جنوب المدينة لعزلها عن قطاع بيت لحم ، وحفر خنادق ووضع أبراج وحواجز فى محيط المدينة ، كما إنها تنوى نشر خمس فرق من حرس الحدود بين الأحياء اليهودية والعربيه .
هذا عن عن مخطط غلاف القدس ، أما عن المخطط المتعلق بباقي الضفة الغربية فقد نشرت صحبفه القدس بتاريخ 16/4/2002 تفاصيل مخطط الجدار الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل ، حيث قرر المجلس الوزاري المصغر ، اقامه هذا الجدار بتكلفه تقدر بنصف مليار شيكل على أن يتم تنفيذه خلال عام ويتكون المخطط من :
1. إقامة ثلاث مناطق جغرافية ونوعين من العوائق .
والمناطق الجغرافية هى :
غلاف القدس ، الخط الأخضر وهو الذي ستقام عليه كافه أنواع العوائق والمعابر المسموح بها ، المنطقة العازلة وهى منطقه واسعه تمتد على طول الخط الأخضر بعمق يتراوح بين كيلومتر واحد الى عشره كيلومترات وتزداد اكثر من ذلك فى بعض المناطق خصوصا التى تتواجد فيها كتل استيطانه كما هو الحال فى منطقه سلفيت ، وسوف تعتبر هذه المنطقه منطقه عسكرية يمارس فيها الجيش الإسرائيلي نشاطاته الامنيه ، إلا أن هذه المنطقة ستكون خاليه من العوائق لمنع المتسللين من الوصول الى العوائق التى ستوضع على الخط الأخضر .
2. إغلاق مناطق الضفة الغربية واعتبار مناطق خط التماس كمناطق عسكرية مغلقه للتمكن من اعتقال مشبوهين يقتربون من الشرق نحو خط التماس للقيام بعمليات استشهاديه .
3. تشكيل 10 سرايا من حرس الحدود لتعزيز القوات على طول خط التماس شكلت منها 5 سرايا تعمل على طول الخط الأخضر ، أما الخمس الأخرى فيجرى تشكيلها الآن للعمل في غلاف القدس .
بعد استعراض الرؤية الاسرائيليه بشان خطه الفصل ، تبرز لنا بعض الاسئله الهامة مثال
لماذا الفصل ؟
وهل هو بالفعل من اجل منع العمليات الاستشهاديه ؟
وما هي انعكاسات الفصل على الشعب الفلسطيني فى الضفة الغربية والقطاع ؟
وهل يمكن تنفيذ الفصل ؟
قبل الاجابه على هذه الاسئله لابد من الاشاره الى الملاحظات الاتيه التى يمكن استخلاصها من جميع هذه الخطط :
أولا : - أن جميع هذه المقترحات كانت مقترحات ظرفيه أي فى أعقاب العمليات الاستشهاديه التى قام بها الفلسطينيون كرد فعل للممارسات القمعية الاسرائيليه ضدهم ، ولأنها ظرفيه فإنها تنال تأييد الاتجاهات الاسرائيليه من يمين ويسار ولكن بعد مرور فتره من الزمن على إظهارها تبدا هذه الأفكار فى الميل الى التلاشي خصوصا إذ وصل ألامر الى التفاصيل ، وبروز الصعوبات التى يمكن أن تواجهها مثل الصعوبات المالية والفنيه والتقنيه .
ثانيا : تركيز جميع هذه المقترحات والخطط على الجانب الأمني فقط وابتعادها عن الرؤية السياسية ومستقبل شعب يصل تعداده الى ما يزيد عن الثلاثة ملايين نسمه يسعى الى تشكيل مستقبله السياسي على أرضه أثار ذلك على الاستقرار فى الشرق الأوسط .
ثالثا : باستثناء أفكار باراك فان خطط الفصل لم تتطرق الى وضع المستوطنات الاسرائيليه المنتشرة فى الأراضي الفلسطينية ، لم تتدخل هذه المستوطنات ضمن العناصر الرئيسية لخطط الفصل ، كما إنها لم تأخذ فى حسابها الطرق الالتفافية ، والحواجز العسكرية التى تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية وهى بهذا تقر بان الخط الأخضر هو الحلقة الأضعف بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني .
رابعا : عدم التركيز على الجانب الاقتصادي والمسائل الحياتية اليومية للشعب الفلسطيني ، مع إعطاء أهميه كبرى للمعابر من والى إسرائيل ، والهدف كما هو واضح هو تسهيل مرور البضائع الاسرائيليه الى الأراضي الفلسطينية.
وفى ضوء هذه الملاحظات تأتى محاولتنا للاجابه على الاسئله السابقة و أولها لماذا الفصل الآن ؟
وهل يهدف حقا لمنع العمليات التى يقوم بها الفلسطينيون ؟
يمكننا القول بان الهدف الحقيقي لمخطط الفصل لتوفير الأمن للإسرائيليين فحسب بل وان الهدف الحقيقي له ليس توفيرالامن للإسرائيليين فحسب بل وبقدر اكبر قضم الأراضي الفلسطينية تمهيدا لابتلاعها لتصبح جزءا من إسرائيل .
إن خطط الفصل وخاصة الاخيره منها إنما تهدف الى السيطرة التامة على نحو 50 % من مساحة الضفة الغربية ، وتوجد هذه النسبة في غلاف القدس والتى ستضم نحو 18 % من مساحة الضفة الغربية والباقي يقع ضمن المنطقة العازلة على طول الخط الأخضر والتى ستمتد لمسافة 300 كم بعمق يتراوح بين الكيلومتر وعشرات الكيلومترات ، وقد أكد ذلك وزير المواصلات الإسرائيلي فى حكومة شارون ، افرايم سنيه على حزب العمل ، فإذا أضفنا الى هذه النسبة منطقه الغور التى تسيطر عليها إسرائيل سيطرة تامة بالاضافه الى عدد كبير من المستوطنات الاسرائيليه المنتشرة فى الأراضي الفلسطينينه خارج المنطقة العازلة وغلاف القدس ، الى جانب عشرات المواقع العسكرية المنتشرة على طول الطرق الواصلة بين المدن الفلسطينية تتضح أبعاد المخطط الإسرائيلي .
أما فيما يتعلق بانعكاسات سياسات الفصل على الشعب الفلسطيني فيمكن حصرها فى التالي :
1. حصار جائر لجميع المدن والقرى الفلسطينية إذ تتمركز القوات الاسرائيليه ومنذ فتره ليست بالقصيرة على بوابات هذه المدن والقرى مانعه سكانها من التنقل بين مدنهم وقراهم مما أحال المدن والقرى الفلسطينية لسجون كبيره .
2. سيطرة إسرائيل على مساحات كبيره من الأراضي الفلسطينية بلغت 6.16 % من جمله هذه الأراضي قبل اندلاع انتفاضه الأقصى وهى النسبة التى ارتفعت على مدار الفترة الماضية وقد جعلت القوات الاسرائيليه من هذه الأراضي أما مناطق عسكرية مغلقه أو مناطق محميات طبيعية تم ر صدها لاقامه بؤر استيطانية جديده .
3. إقامة 242 مستوطنة فى أرجاء الأراضي الفلسطينية ، بحيث أصبحت هذه المستوطنات تزاحم القرى والمدن الفلسطينية على الأراضي والموارد المائية فجميع المدن الفلسطينية محاطة بأحزمة من المستوطنات .
4. سيطرة إسرائيل على أكثر من 86.5 % من الموارد المائية للأراضي الفلسطينية .
5. انهيار اقتصادي تشهده الأراضي الفلسطينية حيث تراجعت بل توقفت حركه النمو الاقتصاد وازدادت معدلات البطالة من 60% وارتفاع الفقر بسبب استمرار سياسة الحصار والإغلاق للمدن والمعابر لدرجه عطلت فيها كل أشكال الحياة .
6. وأخيرا الهجمة العسكرية الاسرائيليه الشرسة منذ بدء الانتفاضة والتي توجتها الاحتياجات الواسعة للمدن والقرى الفلسطينية بدءا من 29/3/2002وممارستها لعبه الانسحاب والتوغل مما جعل المواطن الفلسطيني لا يشعر مطلقا بالأمن .

في ظل هذه الظروف تأتي خطط الفصل لتكمل السيناريو وتزيد من معانة الشعب الفلسطيني وخير مثال على ذلك هو وقوع أعداد كبيره من السكان الفلسطينيين ضمن المناطق العازلة وغلاف القدس إذ سيزيد عددهم على 700 ألف نسمه موزعين على غلاف القدس حوالي 300 ألف وباقي المدن حوالي 400 ألف وهو ما يقارب 25% من مجموع السكان الفلسطينيين ، وبنظره سريعه على خريطة توزيع المدن والقرى والبلدان نجد أن هذه المنطقة ستضم ما بين 150 - 200 مدينه وقريه فلسطينية وهى مراكز لا تبعد اكثر من 10 كم عن الخط الأخضر ، وهى المسافة التى يمكن أن تشملها المنطقة العازلة ، هؤلاء السكان ستتحول حياتهم الى جحيم بفعل الإجراءات الاسرائيليه المشددة ، إذ سيمنعون من التحرك ليلا أما نهارا فسوف يمنعون من التنقل بين مدينه وأخرى إلا بموجب تصاريح خاصة لان هذه المنطقة ستكون مسرحا للنشاطات العسكرية الاسرائيليه ، الأمر الذي سيجعلهم فى النهاية يعيشون فى معازل ضمن أسوار التمييز العنصري وما يتبع ذلك من تردى أوضاعهم المعيشية والاجتماعية .
من ناحية أخرى فقد ركزت خطط الفصل على الخط الأخضر ، وهو ما يفصل بين المدن والقرى الفلسطينية فى الضفة الغربي وقطاع غزه وبين التجمعات السكانية الاسرائيلية فى حين أغفلت وبشكل متعمد دور المستوطنات المنتشرة فى الأجزاء الباقية من الأراضي الفلسطينية وهى ازدواجية تسعى لابقاء هذه المستوطنات كبؤر توتر دائمة نتيجة لاحتكاك اليومي على طريق المستوطنين واطلاق يدهم على المواطنين الفلسطينيين فى الطرق وفى مزارعهم ما يزيد من المصاعب التى تواجه الفلسطينيين فى حياتهم اليومية ، بالاضافه الى ما يواجهونه من مصاعب نتيجة ممارسات جنود الاحتلال عند حواجز والمواقع العسكرية المنتشرة على طول الطريق .
إن إسرائيل بهذه الممارسات إنما تريد خلق وضع يصعب فيه على الفلسطينيون الاستمرار طويلا وتأمل فى النهاية أن يرضخ هذا الشعب لاملاءاتها وشروطها فيما تراه من حلول وربما تطمح ابعد من ذلك فى تحقيق حلمها القديم الجديد وهو إبعاد السلطة الفلسطينية عن أرضهم وهو ما ينادى به حاليا غلاه فى التطرف الإسرائيلي أمثال قاده حركه موليدت وغيرهم .
أما فيما يتعلق بالسؤال الثالث وهو إمكانية تنفيذ مخططات الفصل ؟
فان القراءة المتعمقة للأوضاع والظروف الاقليميه والدولية تشير الى أن تنفيذ هذه المخططات مرهون بالظروف السياسة ، ففي الحالة الاسرائيليه يجد مبدا الفصل ترحيبا بين مختلف الأطياف السياسية الاسرائيليه ، وهو الترحيب يتصاعد في أعقاب كل عمليه استشهاديه ولكنه سرعان ما يتحول الى اعتراضات وانتقادات عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل ، ومع ذلك يمكن أن يصبح قابلا للتنفيذ فى ظل حكومة مثل حكومة ارئيل شارون المدعومة شعبيا وأمريكيا ، وهو الأهم ، خصوصا في ظل الوضع العالمي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والحرب الأمريكية ضد ما يسمى بالإرهاب ، وبناء عليه فإننا نعتقد بان خطه الفصل الحالية - وخصوصا بعد حاله الانتهاك التى تعرض لها الشعب الفلسطيني نتيجة الهجمة الاسرائيليه الاخيره - ممكنة ومن ثم فمن الضروري مسارعة النظام العربي الرسمي والشعبي بالوقوف الفاعل الى جانب الشعب الفلسطيني فى تصديه لمشروع الفصل ، لان هذا المشروع تكمن فيه الخطوة الاسرائيليه التالية حيث تصدير الازمه الى الدول العربية المجاورة لخلق بيئات توتر جديده وبالتالي ذرائع للاستيلاء على أراض عربيه جديدة وهكذا .
الخسائر البشرية
أجمالي
شهداء
جرحى
مسجلين
غير مسجلين
1597
663
26665
8435
إجمالي
2260
35100
خسائر القطاع الزراعي: 29/9/2000- 30/6/2002
إجمالي الأراضي المجرفة 50247 دونم
مخازن زراعية 182 مخزن
مزارع دواجن 99 مزرعة
حظائر 37 حظيرة
آبار مياه بمستلزماتها 166 بئر
خطوط مياه 242302 متر مكعب
منازل مزارعين 207 منزل
الخسائر في القطاع السكاني 29/9/2000-30/4/2002
منازل مدمرة * 3200
منازل لم تعد صالحة للسكني 600
* من بينها 600 منزل في جنين وحدها مما أدي لتشريد 1350 أسرة.
الخسائر الاقتصادية 29/9/2000-10/6/2002
عدد المصانع المدمرة 163
القيمة المالية للمصانع المدمرة 16544071 دولار.
3أ شارع محمد حجاج من شارع محمود بسيوني - ميدان عبدالمنعم رياض - الدور الثالث شقة 17 .
تليفون : 5744428 / 5781003 فاكس : 5744428          بريد الكتروني : egypt@echr.org
تصميم : جمال عيد